السيد محمد تقي المدرسي

189

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

إلى حال الدفن بجعل رأسه إلى المغرب ، ورجله إلى المشرق . ( الثاني ) : يستحب تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمة الاثني عشر ، وسائر الاعتقادات الحقّة على وجه يفهم ، بل يستحب تكرارها إلى أن يموت ، ويناسب قراءة العديلة . ( الثالث ) : تلقينه كلمات الفرج ، وأيضاً هذا الدعاء : ( اللّهمَّ اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل منّي اليسير من طاعتك ) ، وأيضاً : ( يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل منّي اليسير ، واعف عنّي الكثير ، إنّك أنت العفوُّ الغفور ) ، وأيضاً : ( اللُّهمَّ ارحمني فإنّك رحيم ) . ( الرابع ) : نقله إلى مصلّاه إذا عسر عليه النزع ، بشرط أن لا يوجب أذاه . ( الخامس ) : قراءة سورة ( يس ) والصافات لتعجيل راحته ، وكذا آية الكرسيّ إلى هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، وآية السخرة وهي : إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ إلى آخر الآية ، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة : لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إلى آخر السورة ويقرأ سورة الأحزاب ، بل مطلق قراءة القرآن . فصل في المستحبات بعد الموت وهي أمور : ( الأول ) : تغميض عينيه وتطبيق فمه . ( الثاني ) : شدّ فكّيه . ( الثالث ) : مدّ يديه إلى جنبيه . ( الرابع ) : مدّ رجليه « 1 » . ( الخامس ) : تغطيته بثوب . ( السادس ) : الإسراج في المكان الذي مات فيه « 2 » إن مات في الليل . ( السابع ) : إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته . ( الثامن ) : التعجيل في دفنه فلا ينتظرون الليل إن مات في النهار ، ولا النهار إن مات في الليل ، إلا إذا شك في موته فينتظر حتى اليقين ، وإن كانت حاملًا مع حياة ولدها فإلى أن يشق جنبها الأيسر لإخراجه ثُمّ خياطته .

--> ( 1 ) اعتمادا على التسامح في أدلة السنن . ( 2 ) على التسامح .